عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي

209

الكنز في القراءات العشر

زحزح عن النّار وإلى ذي العرش سبيلا . وأمّا القاف فأدغمها أبو عمرو في الكاف كقوله تعالى : ينفق كيف يشاء [ المائدة / 64 ] وخالق كلّ شيء « 1 » . فإن سكن ما قبله أظهر وذلك نحو قوله تعالى : وفوق كلّ ذي علم عليم [ يوسف / 76 ] . وأمّا الكاف فأدغمه في القاف نحو قوله تعالى : ونقدّس لك قال [ البقرة / 30 ] ، فلنولّينّك قبلة [ البقرة / 144 ] ، فإن سكن ما قبله أظهر نحو : إليك قال [ الأعراف / 143 ] ، وتركوك قائما [ الجمعة / 12 ] . وأمّا الجيم فأدغمها في التاء من قوله تعالى : المعارج تعرج [ المعارج / 3 - 4 ] ، والشّين من قوله تعالى : أخرج شطأه « 2 » [ الفتح / 29 ] . وأما اللّام فأدغمها في الرّاء نحو قوله تعالى : من يّقول ربّنا [ البقرة / 201 ] ، كمثل ريح [ آل عمران / 117 ] . فإن انفتح وسكن ما قبله أظهر ، وذلك / 50 و / نحو أن يقول ربّي [ غافر / 28 ] ورسول ربّهم [ الحاقة / 10 ] إلّا قال فإنه يدغمه نحو : وإذ قال ربّك للملائكة [ البقرة / 30 ] . وأما الرّاء فأدغمها في اللام نحو : الأنهار له [ البقرة / 266 ] والنّهار لآيات [ آل عمران / 190 ] ، فإن انفتح وسكن ما قبله فلا إدغام نحو : من مّصر لامرأته [ يوسف / 21 ] ولن تبور ليوفّيهم [ فاطر / 29 - 30 ] . وأمّا النّون فأدغمه في الرّاء واللّام . فأما الرّاء فنحو : وإذ تأذّن رّبّك [ الأعراف / 167 ] وخزائن رّحمة ربّي [ الإسراء / 100 ] ، واللّام نحو لن نّؤمن لك « 3 » وزيّن للّذين « 4 » ، فإن سكن ما قبله أظهر وذلك نحو : بإذن ربّهم [ إبراهيم / 1 ]

--> ( 1 ) الأنعام / 102 ، وينظر : هداية الرحمن / 130 . ( 2 ) وروي عنه الإظهار أيضا في هذا الحرف فقط ( ينظر : النشر 1 / 289 ، والإتحاف / 23 ) . ( 3 ) البقرة / 55 ، والإسراء / 90 . ( 4 ) البقرة / 212 ، والرعد / 33 .